الشهيد الثاني
256
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
قويّاً » وهذا القول لم يذكر في الدروس غيره جازماً به « 1 » وهو حسن إن لم يكن الاختلاط قبل القبض بتفريط المشتري ، وإلّا فعدم الخيار له أحسن « 2 » لأنّ العيب من جهته فلا يكون مضموناً على البائع . وحيث يثبت الخيار للمشتري بوجه لا يسقط ببذل البائع له ما شاء ولا الجميع على الأقوى ؛ لأصالة بقاء الخيار وإن انتفت العلّة الموجبة له ، كما لو بذل للمغبون التفاوت ، ولما في قبول المسموح به من المنّة . « وكذا يجوز بيع ما يخرط » أصل الخرط : أن يقبض باليد على أعلى القضيب ثم يمرّها عليه إلى أسفله ليأخذ عنه الورق ، ومنه المثل السائر « دونه خرط القتاد » والمراد هنا ما يقصد من ثمرته ورقه « كالحنّاء والتوت » بالتاءين المثنّاتين من فوق « خرطة وخرطات ، وما يجزّ كالرطبة » - بفتح الراء وسكون الطاء - وهي الفصّة « 3 » والقضب « 4 » « والبقل » كالنعناع « جزّة وجزّات » . « ولا تدخل الثمرة » بعد ظهورها « في بيع الأصول » مطلقاً ولا غيره من العقود ، « إلّافي » ثمرة « النخل » فإنّها تدخل في بيعه خاصّة « بشرط عدم التأبير » ولو نقل أصل النخل بغير البيع فكغيره من الشجر . « ويجوز استثناء ثمرة شجرة معيّنة أو شجرات » معيّنة « وجزء مشاع » كالنصف والثلث « وأرطال معلومة . وفي هذين » الفردين - وهما استثناء الجزء المشاع والأرطال المعلومة - « يسقط من الثُنيا » وهو المستثنى « بحسابه »
--> ( 1 ) الدروس 3 : 239 . ( 2 ) في ( ر ) : حسن . ( 3 ) أصله : الفِصفِصة ، والفِصّة لغة عاميّة ، ويقال لها بالفارسيّة : يونجه . ( 4 ) ما يؤكل من النبات غضّاً طريّاً .